العلامة المجلسي

24

بحار الأنوار

فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ، ولا تصغ إلى شبهات المضلين ، وقد سبق منا بعض القول فيه . 17 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن عيسى الفراء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى مناديا ينادي بين يديه : أين الفقراء ؟ فيقوم عنق من الناس كثير فيقول : عبادي ! فيقولون : لبيك ربنا ، فيقول : إني لم أفقركم لهوان بكم علي ولكن إنما اخترتكم لمثل هذا اليوم ، تصفحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه إلا في فكافوه عني بالجنة ( 1 ) . بيان : كان تحتمل التامة والناقصة ، كما مر " بين يديه " أي قدام عرشه وقيل : أي يصل نداؤه إلى كل أحد كما أنه حاضر عند كل أحد وفي النهاية فيه يخرج عنق من النار أي طائفة ، وقال : عنق من الناس أي جماعة " لهوان بكم علي " أي لمذلة وهوان علي كان بكم " ولكن إنما اخترتكم " أي اصطفيتكم " لمثل هذا اليوم " أي لهذا اليوم فكلمة " مثل " زائدة نحو قولهم مثلك لا يبخل أو لهذا اليوم ومثله لاثيبكم قال في المصباح المثل يستعمل على ثلاثة أوجه : بمعنى التشبيه ، وبمعنى نفس الشئ وزائدة ، وقال : صفحت الكتاب قلبت صفحاته ، وهي وجوه الأوراق وتصفحته كذلك وصفحت القوم صفحا رأيت صفحات وجوههم " لم يصنعه إلا في " الجملة جزاء الشرط أو صفة لقوله " معروفا " أي معروفا يكون خالصا والأول أظهر ، ويومئ إليه قوله : " فكافوه عني " . 18 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن إبراهيم الحذاء ، عن محمد بن صغير ، عن جده شعيب ، عن المفضل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لولا إلحاح هذه الشيعة على الله في طلب الرزق ، لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى ما هو أضيق ( 2 ) . بيان : " هذه الشيعة " أي الامامية ، فان الشيعة أعم منهم ، أو إشارة

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 263 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 263 .